ساحل العاج: استقالة الحكومة
قدمت الحكومة الإيفوارية استقالتها الجماعية يوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني، عقب اجتماع لمجلس الوزراء. ويأتي هذا القرار بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 ديسمبر/كانون الأول، والتي منحت أغلبية ساحقة لحزب التجمع من أجل الديمقراطية والسلام، حزب الرئيس الحسن واتارا، بأكثر من 75% من مقاعد الجمعية الوطنية.
وقد قبل الرئيس واتارا، الذي أعيد انتخابه مؤخراً لولاية رابعة بنسبة تقارب 90% من الأصوات، الاستقالة. وأنهى مهام رئيس الوزراء روبرت بيوغري مامبي وجميع الوزراء. وسيتولون الآن تسيير الشؤون اليومية لحين تشكيل حكومة جديدة، يُتوقع تشكيلها بنهاية يناير/كانون الثاني.
ومن المتوقع إجراء تعديل وزاري دون تغييرات جذرية.
ويُفسر الفوز في الانتخابات التشريعية، الذي وصفه رئيس الدولة بأنه دليل على "دعم شعبي قوي"، على أنه ضوء أخضر لمواصلة سياساته. خلال اجتماع مجلس الوزراء، حثّ الحكومة المقبلة على "تسريع وتيرة تنفيذ البرامج والمشاريع" لتحسين الظروف المعيشية للإيفواريين.
ولا يتوقع المراقبون تغييرات جوهرية في تشكيل الحكومة المقبلة، إذ أعيد انتخاب معظم الوزراء المنتهية ولايتهم بأغلبية مريحة كأعضاء في البرلمان. وسينصبّ التركيز بشكل أساسي على توزيع الحقائب الوزارية، وانتخاب رئيس جديد للجمعية الوطنية المقرر في يناير/كانون الثاني، وإمكانية تعيين نائب جديد لرئيس الجمهورية.
في ظل الاستقرار السياسي الراسخ
يبدأ الحسن واتارا، البالغ من العمر 84 عامًا، ولايته الرابعة، وهي الأخيرة التي يسمح بها الدستور الحالي. وتُعزز هذه الاستقالة الروتينية، التي أعقبت فوزًا في الانتخابات التشريعية، سيطرة حزب التجمع من أجل الديمقراطية والعدالة على جميع مؤسسات الدولة، وتفتح مرحلة سياسية جديدة تتسم بالاستمرارية.

