Header Ads

اعلان

*مكونة لحراطين بمقاطعة مال في زمن الإنصاف: بين التعليمات والواقع* / الإطار لمام إبراهيم أمبيريك

 


*مكونة لحراطين بمقاطعة مال في زمن الإنصاف: بين التعليمات والواقع*


يثور جدل واسع مؤخراً حول قضية تعتبرها مكونة لحراطين بمقاطعة مال قضية حقوق، بعد عقود من الغبن والتهميش في العهود السابقة. 


وجاء عهد الإنصاف حاملاً معه الأمل في غدٍ أفضل، وتجسد ذلك عملياً بتحويل مركز مال الإداري إلى مقاطعة، واستحداث ثلاث بلديات جديدة تضاف إلى بلديتين كانتا موجودتين من قبل. وأصبح من المتفق عليه أن الخزان الانتخابي لهذه المقاطعة ذات الأغلبية من مكونة لحراطين.


إلا أنه وبعد تقييم دقيق للوضع، يتضح أن تعليمات صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لم تُنفذ على أرض الواقع في مقاطعة مال الفتية.


*أوجه الغياب:*

1.  *على المستوى الوطني*: لا يوجد من أطر المكونة من يشغل منصب وزير، أو أمين عام، أو مدير عام، أو منسق مشروع.

2.  *على المستوى المحلي والانتخابي*: منذ كان مال مركزاً إدارياً لم يتقلد أي شخص من المكونة منصب عمدة بلدية مال المركزية. وبعد ترقيتها إلى مقاطعة لم يتم اقتراح نائب منها، بل تم تعيين خَلَف النائب السابق نائباً بدون استشارتها. وكأن لسان الحال يقول: "إن غابوا لا يُنتظرون، وإن حضروا لا يُستشارون".


في ظل هذا الواقع تتطلع المكونة إلى الإنصاف الفعلي، خاصة أن صاحب الفخامة أصدر تعليمات واضحة بضرورة إشراك مكونة لحراطين في صنع القرار في كل الجوانب: التعيينات، والتشغيل، والترقية، والاستحقاقات الانتخابية. وقد لمسنا تجسيد هذه التعليمات في بعض المقاطعات الأخرى.


*أرقام وحقائق من الميدان:*

- بلدية مال المركزية: يزيد عدد أسر المكونة القاطنة فيها عن 4000 أسرة.

- بلدية بورات: يزيد عن 5000 أسرة. 

- بلدية الرومد: يزيد عن 3000 أسرة.

- إضافة إلى بلديتي جلوار والواد الأبيض.


يعتمد أغلب هؤلاء على الزراعة والتنمية الحيوانية، لكن نصيبهم من التنمية في السنوات الأخيرة كان ضعيفاً، "كنصيب الأعرابي الذي عاد بخفي حنين".


المفارقة أن المقاطعة تزخر بأطر وكفاءات وأصحاب شهادات عليا وخبرات وقادة سياسيين وشباب خريجي جامعات من المكونة، لكنهم ما زالوا على الهامش.


لقد كان تحويل مال إلى مقاطعة خير دليل على إرادة الإنصاف. ولكن ما زال هناك من يقف ضد إشراك مكونة لحراطين بمقاطعة مال الفتية في مواقع صنع القرار.


وإنني على يقين بأن صاحب الفخامة سينصف هذه المكونة في أسرع وقت، تجسيداً لشعار "عهد الإنصاف".

لمام ابراهيم أمبيريك ،ناشط حقوقي ،اجتماعي ،سياسي، عضو الامانة الدائمة المكلفة بالمواطنة واللحمة الاجتماعية ،حاصل على ماجستير في القضاء والنوازل

يتم التشغيل بواسطة Blogger.