المفاضلة بين تقييم السبع المنقضيات وتقويم الثلاث الباقيات" خونه ولد إسلمو
المفاضلة بين تقييم السبع المنقضيات وتقويم الثلاث الباقيات"
لقد مضي من عمر مأموريتي رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني سبع اختلف في تقييمها والحكم عليها وسال في أمرها حبر وفير وضاع جهد مضني لو أن أصحابه بذلوه في استشراف القادم مما هو آت بإذن الله و هو ثلاث أخماس المأمورية الثانية لصانوا أقلامهم وألسنتهم عنما لا يقدم ولا يؤخر في شأن مستقبل وطنهم ولقدموا للرئيس والحكومة وأفكار ثمينة تسهم في تحسين مردودية العمل الحكومي على الشعب والوطن.
شخصيا ومن موقعي السياسي والإعلامي على قناعة تامة بأن ما فات مات وأن على نخب هذا البلد نبذ المسلكيات التي توارثتها جيلا عن جيل موالاة ومعارضة وأن تسلك منهجا وسطا فخير الأمور أوسطها فدور الموالاة لا ينحصر في الإشادة والتثمين والتنافس في اختراع عبارات التمجيد والمديح كما أن المعارضة ليس قدرها القدح واللعان وطمس ما تم إنجازه وتتفيه وتسفيه عمل القائمين على الشأن العام، فهناك مساحة وطنية مشتركة بين النقيضين للتعاون على جلب المنافع للشعب ودفع المضار عن الوطن.
فمثلا لو وجه الجميع الإهتمام والتركيز على تحديد النواقص في مختلف القطاعات ووضع تصورات وحلول للمشاكل التي تنقص حياة المواطنين لكان خيرا للكل، بدل المبارزة في ميدان النفي والإثبات.
فلو افترضنا أن تعهدات الرئيس في المأمورية الأولى إكتملت وأن طموحه للوطن تحقق جله في السنتين بفضل العمل المضاعف والمتابعة والرقابة الدائمة للمشاريع المنفذة أليس من حق الشعب والوطن على الرئيس أن يستمر في خدمتهم بأقصى جهد وإخلاص حتى آخر ثانية من مأموريته الدستورية، أليس من واجب الموالاة ثم المعارضة أن تكونا عونا له في عمل ينفع الناس ويرتقي بالوطن.
ماذا لو مثلا تم إطلاق ورشات حكومية لمعالجة الاختلالات على مستوى جميع القطاعات تحت رعاية الرئيس وبمتابعة الوزير الأول والإشراف المباشر للوزراء ومشاركة المختصين والإداريين لوضع خطة عمل سنوية لكل قطاع حكومي.
في قطاع التعليم مثلا كيف نضاعف ما تحقق من نجاحات المدرسة الجمهورية كيف نتغلب على ضعف نسبة النجاح كيف نوافق بين المناهج المدرسة والأساليب الحديثة للتقويمات والامتحانات والمسابقات، كيف ندمج التقنيات الحديثة في المدرسة الجمهورية فعلا وليس شعار فقد تاخرت موريتانيا عقدين من الزمن ولم تدرج تدريس المعلوماتية التي شهد العالم انتشارها مع مطلع الآلفية الثانية إلا منذ عامين دراسيين فقط هل سيتكرر الأمر نفسه مع طفرة التقنيات والابتكارات التكنولوجية والرقمية.
في المجال الاجتماعي من الضروري أن يقوم رئيس الجمهورية بلفتة إتجاه المهمشين الحقيقيين في أدوابه والأرياف ويطلع بنفسه على أحوالهم وهي دعوة له لزيارة مواطنيه دون حشد ولا تنسيق ولا أجواء كرنفالية وستكون مناسبة ليضع تصوره وبصمته على المشاريع الملحة التي يحتاجونها.
في المجال السياسي من المهم توجيه الأنظار صوب ما يعزز لحمتنا الاجتماعية وأن تضع الأطراف السياسية نصب أعينها إنجاح الحوار الوطني وتبتعد به عن التجاذبات والمهاترات.
هذه فقط مجرد نماذج مما يمكن ان يسهم في جعل السنوات الثلاث الباقياتتفوق عملا وبركة السبع المنقضيات
إن الحاضر هو الفرصة الوحيدة المتاحة لبناء المستقبل بالتالي فإنه من الحكمة أن نخصص كل أو جل اهتمامنا فيه للتفكير في صياغة مستقبل بلدنا فالوقت لم يفت بعد.
خونه ولد إسلمو / المدير الناشر لموقع ملامح موريتانية

