*كتلة الوفاق من أجل البناء... بين التفك وشرخ أبناء العمومة* الإطار لمام إبراهيم أمبيريك
*كتلة الوفاق من أجل البناء... بين التفك وشرخ أبناء العمومة*
من يراقب مشهد بمال يفهم القصة من أول سطر.
هذه الكتلة لم تولد من مشروع ولا من معاناة الناس. ولدت من فشل في حل خلاف بين أبناء العمومة، خلاف كان ممكناً احتواؤه في بدايته. لكن الأطماع والنفوذ الخارجي كانت أسرع، فوسعت الشرخ بدل أن تلمّه.
ظهر منسق الكتلة الجديدة بثوب "المنقذ" لأهل المدينة. ولأن الناس متعطشة لأي جديد، التفوا حوله في البداية وظنوه طوق نجاة.
لكن سرعان ما انكشفت الصورة.
المحيطون به ليسوا إلا جماعة مصالح، لها وجهان:
*الوجه الأول: إعادة إنتاج الطبقية البائدة*
يحاولون إرجاع عقارب الساعة للوراء. يستخدمون روابط الدم والمعارف الشخصية كحبال لجر الناس إلى كتلتهم. ليس اقتناعاً، بل استقطاباً وتجييشاً.
*الوجه الثاني: غرس الخنجر في خاصرة أبناء العمومة*
الهدف ليس البناء. الهدف هو كسر الطرف الآخر وإذلاله. إنها "حاجة في نفس يعقوب" تُغطى بشعارات الوفاق والبناء.
واليوم السيناريو يُدار بيد خفية. شخصية نافذة في الدولة تتوهم أن لها قاعدة شعبية صنعتها بالوعود والتقسيمات مجهولة المصدر، وتظن أنها قادرة على هندسة المشهد من الأعلى.
هيهات.
فالبيوت التي تُبنى على باطل تسقط مع أول ريح. والهدم دائماً أسرع من البناء بألف مرة.
الأيام بيننا، والواقع سيكتب نهايتهم. هذه الكتلة محكوم عليها بالتلاشي، لأنها لم تقم على إرادة شعب، بل على صفقات وسراب.
لمام ابراهيم أمبيريك
ناشط حقوقي وسياسي واجتماعي

