وكالة التضامن ... دخان بلا نار
نعم هي كذلك فستون في المائة من ميزانيتها تذهب
إلى جيوب نافذين كأرباح محصلة من صفقات مُبالغ في قيمتها و 20% في المائة كنفقات تسيير أما 20 % الباقية ففي مشاريع
تضل غالبا طريقه لينتهي الأمر بها غنائم يتقاسمها مسؤولون مركزيون توطئا مع هيئات
و سلطات محلية و حين ينقشع عنك غبار الضجة الإعلامية التي تصاحب كل تدشين أو تدخل
لا يترأى لك في الأفق سوى كتلة إسمنتية
بطلاء لامع الله اعلم بمطابقتها
للمعايير الفنية و دفتر الالتزامات تطل على أشباح أكواخ و أعرشة و أطلال بيوت طين هي
مأوى نساء و عجزة و أطفال تحسبهم من فرط نحلهم و رثة ثيابهم و ربما سحنتهم السمراء لاجئين اعياهم الانتظار في
مخيم اللاجئين الشهير بكينيا مخيم Dadaab
إن الوكالة و كبقية المؤسسات و الهيئات
الحكومية المعنية بالقضايا التي لها ارتباط بحقوق الإنسان و بقضية العبودية لا
يجوز في العرف العقيم لحكوماتنا أن يتولى تسيير دفتها من ينحدرون من أصول مسترَقة
لحجة لم ندركها و حاجة لم تدركها بعد الحكومة ما حول إضافة لما سبق هذه الفكرة
الرائدة إلى مجرد ورقة تستخدم لتحسين صورة الحكومة في العلاقات العامة بين
موريتانيا كدولة و المؤسسات الدولية
أما حقيقة وكالة
التضامن رغم المليارات فهي أنها قبس أوقد به الرئيس نار صار اهل الحظوة بها يشوون
و يصطلون أما الأرقاء السابقون و اللاحقون فليس لهم منها نصيب سوى دخان يراد منه أن يحجب واقعا نستحي منه خارجيا و نواجهه
باستحياء داخليا .

